طنوس الشدياق
253
أخبار الأعيان في جبل لبنان
ثم امر بهدم قصر الأمير محمد جمال الدين في الشويفات وحارة عرمون المتقنة البناء وحارات المقدمين بني الصواف في الاشبانيّة وولى مملوكه ذا الفقار كسروان وامره ان يتوطن في حارة غزير . ولما بلغ حسين باشا الجلالي والي طرابلوس انهزام الأمير حسن سيفا إلى عكار ارسل رجالا يمسكون عليه الطريق . فلما اقبل عليهم انهزم بفرسانه فقبضت الرجال على من معه ونهبوا ما وجدوه للأمير ورجعوا بهم إلى طرابلوس . فاخذ الوزير أمتعتهم . فلما بلغ والده يوسف باشا ذلك ارسل ولده الأمير عمر يطلب من والي طرابلوس العفو عن المعتقلين وقدم له مالا أرضاه به فامر باطلاقهم . اما الأمير علي فسلم عمه الأمير يونس مقاطعة الشوف وبلاد بشارة ومقاطعة كسروان . وولى الأمير منذرا التنوخي بيروت . وولى الأمير ناصر الدين التنوخي مقاطعة الغرب والجرد . وولى مقدمي كفر سلوان اللمعيين المتن . وسلم الأمير عليا الشهابي ولاية مرج عيون والحولانية . وولى حسينا اليازجي بلاد صفد وبلاد الشقيف . وأبقى على ولاية صيدا طويل حسين بلكباشي . فذهب كل إلى ولايته . وسنة 1617 ارسل محمد باشا الصدر الأعظم محصلا يطلب من الأمير علي خمسة وعشرين الف غرش مال الارسالية وخمسين الف غرش مال الخدمة . فأقام المحصل في صيدا أربعة اشهر ولم يمكن الأمير ان يودّي له شيئا . لان عمه وحسينا اليازجي لم يودّيا له المال المطلوب من معاملاتهما فسلخ بلاد بشارة عن عمه وسلمها لحسين اليازجي وامره ان يؤدّي مالها للدولة . وسلخ الحولانية عن الأمير علي الشهابي وسلمها لحسين المذكور واشترط عليه دفع مال الارسالية . وسلخ كسروان عن عمه وارسل طويل حسين إلى غزير واليا على كسروان . وفيها استأجر الأمير يونس من ابن أخيه الأمير علي مدينة صور لان له فيها عمارة . وفيها كتب الأمير سليمان سيفا إلى الأمير علي يخبره بان يوسف باشا محاصر إياه في برج تولا ويستغيث به . فجمع الأمير رجال صيدا وامرهم بالمسير إلى تولا صحبة مدبره . وامر الأمير ناصر الدين التنوخي ان يتوجه برجال الجرد والغرب والمقدمين اللمعيين ان يتوجهوا برجال المتن وطويل حسين ان يتوجه برجال كسروان . وكتب إلى حسين اليازجي ان يجمع رجال بلاد صفد وبلاد بشاره والشقيف ويحضر بهم إلى صيدا منتظرا الطلب . ثم نهض الأمير بالعسكر إلى نهر إبراهيم فبلغه ان الأمير سليمان سلم لعمه يوسف باشا